فهرس الكتاب

الصفحة 16199 من 16863

فأجاب الحمد رب العالمين إن أراد بقوله إنها مثل أمى أنها تستر على ولا تهتكنى ولا تلومنى كما تفعل الأم مع ولدها فانه يؤدب على هذا القول ولا تحرم عليه امرأته فان عمر بن الخطاب رضى الله عنه سمع رجلا يقول لامرأته يا أختى فأدبه وإن كان جاهلا لم يؤدب على ذلك وان استحق العقوبة على ما فعله من المنكر وقال أختك هي فلا ينبغى أن يجعل الانسان امرأته كأمه

وان أراد بها عندى مثل أمى أى في الامتناع عن وطئها والاستمتاع بها ونحو ذلك مما يحرم من الأم فهي مثل أمى التى ليست محلا للاستمتاع بها فهذا ( مظاهر ) يجب عليه ما يجب على المظاهر فلا يحل له أن يطأها حتى يكفر ( كفارة الظهار ) فيعتق رقبة فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين فان لم يستطع فاطعام ستين مسكينا واذا فعل ذلك حل له ذلك باتفاق المسلمين إلا ينوى أنها محرمة على كأمى فهذا يكون مظاهرا في مذهب أبى حنيفة والشافعى وأحمد وحكى في مذهب مالك نزاع في ذلك هل يقع به الثلاث أم لا

والصواب المقطوع به أنه لا يقع به طلاق ولا يحل له الوطء حتى يكفر باتفاقهم ولا يقع به الطلاق بذلك والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت