فانها تعتد العدتين بالشهور ستة أشهر بعد فراق الثانى إذا كانت آيسة واذا كانت مستريبة كان سنة وثلاثة اشهر وهذا على قول من يقول ان العدتين لا تتداخلان كمالك والشافعى وأحمد وعند أبى حنيفة تتداخل العدتان من رجلين لكن عنده الاياس حد بالسن وهذا الذى ذكرناه هو أحسن قولى الفقهاء وأسهلهما وبه قضى عمر وغيره وأما على القول الآخر فهذه المستريبة تبقى في عدة حتى تطعن في سن الاياس فتبقى على قولهم تمام خمسين او ستين سنة لا تتزوج ولكن في هذا عسر وحرج في الدين وتضييع مصالح المسلمين
وسئل رحمه الله عن رجل تزوج امرأة ولها عنده أربع سنين لم تحض وذكرت ان لها أربع سنين قبل زواجها لم تحض فحصل من زوجها الطلاق الثلاث فكيف يكون تزويجها بالزوج الآخر وكيف تكون العدة وعمرها خمسون سنة
فأجاب الحمد لله هذه تعتد عدة الآيسات ( ثلاثة أشهر ( في أظهر قولى العلماء فانها قد عرفت أن حيضها قد انقطع وقد عرفت أنه قد انقطع انقطاعا مستمرا بخلاف المستريبة التى لا تدرى ما رفع حيضها هل هو ارتفاع