فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
و ( القول الثانى ( قول من يقول منها واحد بالعدد وسائرها بالأهلة وهذا أقرب لكن فيه غلط فانه على هذا اذا كان المبدأ عاشر المحرم وقد نقص المحرم كان تمامه تاسعه فيكون التكميل أحد عشر فيكون المنتهى حادى عشر المحرم وهو غلط أيضا
وظاهر القرآن يدل على أن على الأم ارضاعه لأن قوله ( يرضعن ) خبر في معنى الأمر وهى مسألة نزاع ولهذا تأولها من ذهب إلى القول الآخر قال القاضي أبو يعلى وهذا الأمر انصرف إلى الآباء لأن عليهم الاسترضاع لا على الوالدات بدليل قوله { وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن } وقوله { فآتوهن أجورهن } فلو كان متحتما على الوالدة لم يكن عليه الأجرة
فيقال بل القرآن دل على ان للابن على الأم الفعل وعلى الأب النفقة ولو لم يوجد غيرها تعين عليها وهى تستحق الأجرة والأجنبية تستحق الأجرة ولو لم يوجد غيرها
وقوله تعالى { لمن أراد أن يتم الرضاعة } دليل على أنه لا يجوز أن يريد اتمام الرضاع ويجوز الفطام قبل ذلك اذا كان مصلحة وقد بين ذلك بقوله تعالى { فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما } وذلك يدل على أنه لا يفصل الا برضى الأبوين فلو أراد أحدهما الاتمام والآخر الفصال قبل ذلك كان الأمر لمن أراد الاتمام لأنه قال تعالى { والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن }