فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقوله تعالى ( يرضعن ) صيغة خبر ومعناه الأمر والتقدير والوالدة مأمورة بارضاعه حولين كاملين اذا أريد اتمام الرضاعة فاذا أرادت الاتمام كانت مأمورة بذلك وكان على الأب رزقها وكسوتها وان اراد الأب الاتمام كان له ذلك فانه لم يبح الفصال الا بتراضيهما جميعا يدل على ذلك قوله تعالى { لمن أراد أن يتم الرضاعة } ولفظة ( من ) إما ان يقال هو عام يتناول هذا وهذا ويدخل فيه الذكر والأنثى فمن أراد الاتمام أرضعن له وإما أن يقال قوله تعالى { لمن أراد أن يتم الرضاعة } انما هو المولود له وهو المرضع له فالأم تلد له وترضع له كما قال تعالى { فإن أرضعن لكم } والأم كالأجير مع المستأجر فان أراد الأب الاتمام أرضعن له وان اراد أن لا يتم ( فله ذلك ) وعلى هذا التقدير فمنطوق الآية أمرهن بارضاعه عند ارادة الأب ومفهومها أيضا جواز الفصل بتراضيعها يبقى اذا أرادت الأم دون الأب مسكوتا عنه لكن مفهوم قوله تعالى ( عن تراض ) أنه لا يجوز كما ذكر ذلك مجاهد وغيره ولكن تناوله قوله تعالى { فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن } فانها اذا ارضعت تمام الحول فله أرضعت وكفته بذلك مؤنة الطفل فلولا رضاعها لا حتاج إلى ان يطعمه شيئا آخر