فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ففى هذه الآية بين أن على الأم الاتمام إذا أراد الأب وفى تلك بين أن أن على الأب الأجر اذا أبت المرأة قال مجاهد ( التشاور ) فيما دون الحولين إن أرادت ان تفطم وأبى فليس لها وان اراد هو ولم ترد فليس له ذلك حتى يقع ذلك على تراض منهما وتشاور يقول غير مسيئين إلى أنفسهما ولا رضيعهما
وقوله تعالى { إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف } قال اذا أسلمتم أيها الآباء إلى أمهات الاولاد أجر ما ارضعن قبل امتناعهن روى عن مجاهد والسدى وقيل اذا اسلمتم إلى الظئر اجرها بالمعروف روى عن سعيد بن جبير ومقاتل وقرأ بن كثير ( أتيتم ) بالقصر وقوله تعالى { وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف } ولم يقل وعلى الوالد كما قال { والوالدات } لأن المرأة هي التى تلده وأما الأب فلم يلده بل هو مولودله لكن اذا قرن بينهما قيل { وبالوالدين إحسانا } فأما مع الافراد فليس في القرآن تسميته والدا بل أبا وفيه بيان أن الولد ولد للأب لا للأم ولهذا كان عليه نفقته حملا وأجرة رضاعه وهذا يوافق قوله تعالى { يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور } فجعله موهوبا للأب وجعل بيته بيته في قوله { لا جناح عليكم } { أن تأكلوا من بيوتكم } وإذا كان الأب هو المنفق عليه جنينا ورضيعا والمرأة وعاء فالولد زرع للأب قال تعالى { نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم } فالمرأة هي الأرض المزروعة والزرع فيها للأب وقد ( نهى النبى صلى الله عليه وسلم ) أن يسقى الرجل ماءه زرع غيره ) يريد به النهى عن وطء الحبالى