فهرس الكتاب

الصفحة 16261 من 16863

فان ماء الواطىء يزيد في الحمل كما يزيد الماء في الزرع وفى الحديث الآخر الصحيح ( لقد هممت أن العنه لعنة تدخل معه في قبره كيف يورثه وهو لا يحل له وكيف يستعبده وهو لا يحل له واذا كان الولد للأب وهو زرعه كان هذا مطابقا لقوله( أنت ومالك لأبيك ) وقوله ( ان أطيب ما أكل الرجل من كسبه وان ولده من كسبه ) فقد حصل الولد من كسبه كما دلت عليه هذه الآية فان الزرع الذى في الأرض كسب المزدرع له الذى بذره وسقاه وأعطى أجرة الأرض فان الرجل أعطى المرأة مهرها وهو أجر الوطء كما قال تعالى { ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن } وهو مطابق لقوله تعالى { ما أغنى عنه ماله وما كسب } وقد فسر ( ما كسب ) بالولد فالأم هي الحرث وهى الأرض التى فيها زرع والأب استأجرها بالمهر كما يستأجر الأرض وأنفق على الزرع بانفاقه لما كانت حاملا ثم أنفق على الرضيع كما ينفق المستأجر على الزرع والثمر اذا كان مستورا واذا برز فالزرع هو الولد وهو من كسبه

وهذا يدل على أن للأب أن يأخذ من ماله مالا يضر به كما جاءت به السنة وان ماله للأب مباح وان كان مكا للإبن فهو مباح للأب أن يملكه والا بقى للابن فاذا مات ولم يتملكه ورث عن الابن وللأب أيضا أن يستخدم الولد مالم يضر به وفى هذا وجوب طاعة الأب على الابن اذا كان العمل مباحا لا يضر بالابن فانه لو استخدم عبده في معصية أو اعتدى عليه لم يجز فالابن أولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت