فهرس الكتاب

الصفحة 16262 من 16863

ونفع الابن له اذا لم يأخذه الأب بخلاف نفع المملوك فانه لمالكه كما أن ماله لو مات لمالكه لا لوارثه

ودل ما ذكره على أنه لا يجوز للرجل أن يطأ حاملا من غيره وانه اذا وطئها كان كسقى الزرع يزيد فيه وينميه ويبقى له شركة في الولد فيحرم عليه استعباد هذا الولد فلو ملك أمة حاملا من غيره ووطئها حرم استعباد هذا الولد لأنه سقاه ولقوله صلى الله عليه وسلم ( كيف يستعبده وهو لا يحل له ) ( وكيف يورثه ) أى يجعله موروثا منه ( وهو لا يحل له ) ومن ظن أن المراد كيف يجعله وارثا فقد غلط لأن تلك المرأة كانت أمة للواطىء والعبد لا يجعل وارثا انما يجعل موروثا فأما اذا استبرئت المرأة علم أنه لا زرع هناك ولو كانت بكرا أو عند من لا يطؤها ففيه نزاع والأظهر جواز الوطء لأنه لا زرع هناك وظهور براءة الرحم هنا أقوى من براءتها من الاستبراء بحيضة فان الحامل قد يخرج منها من الدم مثل دم الحيض وإن كان نادرا وقد تنازع العلماء هل هو حيض أولا فالاستبراء ليس دليلا قاطعا على براءة الرحم بل دليل ظاهر والبكارة وكونها كانت مملوكة لصبى أو امرأة أدل على البراءة وأن كان البائع صادقا وأخبره أنه استبرأها حصل المقصود واستبراء الصغيرة التى لم تحض والعجوز والآيسة في غاية البعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت