فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ترجعان إليه ( وأجرة المثل ) إنما تقدر بالمسمى اذا كان هناك مسمى يرجعان إليه كما في البيع والاجارة لما كان السلعة هي أو مثلها بثمن مسمى وجب ثمن المثل اذا أخذت بغير اختياره وكما قال النبى صلى الله عليه وسلم ( من أعتق شركا له في عبد وكان له من المال ما يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة عدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق العبد ) فهناك أقيم العبد لأنه ومثله يباع في السوق فتعرف القيمة التى هي السعر في ذلك الوقت وكذلك الأجير والصانع كما نهى النبى في الحديث الصحيح لعلى ( أن يعطى الجازر من البدن شيئا ) وقال ( نحن نعطيه من عندنا ) فان الذبح وقسمة اللحم على المهدى فعليه أجرة الجازر الذى فعل ذلك وهو يستحق نظير ما يستحقه مثله اذا عمل ذلك لأن الجزارة معروفة ولها عادة معروفة وكذلك سائر الصناعات كالحياكة والخياطة والبناء وقد كان من الناس من يخيط بالأجرة على عهده فيستحق هذا الخياط ما يستحقه نظراؤه وكذلك أجير الخدمة يستحق ما يستحقه نظيره لان ذلك عادة معروفة عند الناس
وأما ( الأم المرضعة ) فهي نظير سائر الأمهات المرضعات بعد الطلاق وليس لهن عادة مقدرة إلا اعتبار حال الرضاع بما ذكر وهى اذا كانت حاملا منه وهى مطلقة استحقت نفقتها وكسوتها بالمعروف وهى في الحقيقة نفقة على الحمل وهذا أظهر قولى العلماء كما قال تعالى { وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن }