فهرس الكتاب

الصفحة 16270 من 16863

وجبت على طريقة الصلة فتسقط بمضى الزمان والجمهور ومالك والشافعى واحمد في المشهور عنه يقولون وجبت بطريق المعاوضة فلا تسقط بمضى الزمان ولكن اذا تنازعا في قبضها فقال بعض أصحاب الشافعى وأحمد القول قول المرأة لأن الأصل عدم المقبوض كما لو تنازعا في قبض الصداق والصواب أنه يرجع في ذلك إلى العرف والعادة فاذا كانت العادة أن الرجل ينفق على المرأة في بيته ويكسوها وادعت انه لم يفعل ذلك فالقول قوله مع يمينه وهذا القول هو الصواب الذى لا يسوغ غيره لأوجه

( أحدها ( أن الصحابة والتابعين على عهد رسول الله وخلفائه الراشدين لم يعلم منهم امرأة قبل قولها في ذلك ولو كان قول المرأة مقبولا في ذلك لكانت الهمم متوفرة على دعوى النساء وذلك كما هو الواقع فعلم انه كان مستقرا بينهم أنه لا يقبل قولها

( الثانى ( أنه لو كان القول قولها لم يقبل قول الرجل الا ببينة فكان يحتاج إلى الاشهاد عليها كلما أطعمها وكساها وكان تركه ذلك تفريطا منه اذا ترك الاشهاد على الدين المؤجل ومعلوم ان هذا لم يفعله مسلم على عهد السلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت