فهرس الكتاب

الصفحة 16271 من 16863

( الثالث ( ان الاشهاد في هذا متعذر أو متعسر فلا يحتاج إليه كالاشهاد على الوطء فانهما لو تنازعا في الوطء وهى ثيب لم يقبل مجرد قولها في عدم الوطء عند الجمهور مع أن الأصل عدمه بل إما أن يكون القول( قول ) الرجل أو يؤمر باخراج المنى أو يجامعها في مكان وقريب منهما من يعلم ذلك بعد انقضاء الوطء على ما للعلماء في ذلك من النزاع فهنا دعواها وافقت الأصل ولم تقبل لتعذر اقامة البينة على ذلك والانفاق في البيوت بهذه المثابة ولا يكلف الناس الاشهاد على إعطاء النفقة فان هذا بدعة في الدين وحرج على المسلمين واتباع لغير سبيل المؤمنين

( الرابع ( ان العلماء متنازعون هل يجب تمليك النفقة على قولين والأظهر أنه لا يجب ولا يجب أن يفرض لها شيئا بل يطعمها ويكسوها بالمعروف وهذا القول هو الذى دلت عليه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال في النساء { له رزقهن وكسوتهن بالمعروف } كما في المملوك ( وكسوته بالمعروف ( وقال( حقها أن تطعمها إذ طعمت وتكسوها اذا اكتسيت ) كما قال في المماليك ( اخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ( هذه عادة المسلمين على عهد رسول الله وخلفائه لا يعلم قط أن رجلا فرض لزوجته نفقة بل يطعمها ويكسوها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت