فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وإذا كان كذلك كان له ولاية الانفاق عليها كما له ولاية الانفاق على رقيقه وبهائمه وقد قال الله تعالى ( الرجال قوامون على النساء ) وقال زيد بن ثابت الزوج سيد في كتاب الله وقرأ قوله ( وألفيا سيدها لدى الباب ) وقال عمر بن الخطاب النكاح رق فلينظر أحدكم عند من يرق كريمته ويدل على ذلك قول النبى ( اتقوا الله في النساء فانهن عوان عندكم وإنكم أخذتموهن بامانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ) فقد أخبر أن المرأة عانية عند الرجل والعانى الأسير وأن الرجل أخذها بأمانة الله فهو مؤتمن عليها ولهذا أباح الله للرجل بنص القرآن أن يضربها وإنما يؤدب غيره من له عليه ولاية فاذا كان الزوج مؤتمنا عليها وله عليها ولاية كان القول قوله فيما اؤتمن عليه وولى عليه كما يقبل قول الولى في الانفاق على اليتيم وكما يقبل قول الوكيل والشريك والمضارب والمساقي والمزارع فيما أنفقه على مال الشركة وإن كان في ذلك معنى المعاوضة وعقد النكاح من جنس المشاركة والمعاوضة والرجل مؤتمن فيه فقبول قوله في ذلك أولى من قبول قول أحد الشريكين
وكذلك لو أخذت المرأة نفقتها من ماله بالمعروف وادعت أنه لم يعطها نفقة قبل قولها مع يمينها في هذه الصورة
لأن الشارع سلطها على ذلك كما قال النبى لهند ( خذى ما يكفيك وولدك بالمعروف ) لما قالت إن أبا سفيان رجل شحيح وإنه لا يعطينى من النفقة ما يكفينى وولدى فقال ( خذى ما يكفيك وولدك بالمعروف