فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وكذلك لو كان الزوج مسافرا عنها مدة وهى مقيمة في بيت ابيها وادعت انه لم يترك لها نفقة ولا أرسل اليها بنفقة فالقول قولها مع يمينها وأمثال ذلك فلابد من التفصيل في الماضى مطلقا في هذا الباب
وهذه المعانى من تدبرها تبين له سر هذه المسألة فان قبول قول النساء في عدم النفقة في الماضى فيه من الضرر والفساد مالا يحصيه إلا رب العباد وهو يؤل إلى أن المرأة تقيم مع الزوج خمسين سنة ثم تدعى نفقة خمسين سنة وكسوتها وتدعى أن زوجها مع يساره وفقرها لم يطعمها في هذه المدة شيئا وهذا مما يتبين الناس كذبها فيه قطعا وشريعة الاسلام منزهة عن أن يحكم فيها بالكذب والبهتان والظلم والعدوان
( الوجه الخامس ( أن الأصل المستقر في الشريعة أن اليمين مشروعة في جنبة أقوى المتداعيين سواء ترجح ذلك بالبراءة الأصلية أو اليد الحسية أو العادة العملية ولهذا إذا ترجح جانب المدعى كانت اليمين مشروعة في حقه عند الجمهور كمالك والشافعى واحمد كالأيمان في القسامة وكما لو أقام شاهدا عدلا في الأموال فانه يحكم له بشاهد ويمين والنبى جعل البينة على المدعى عليه اذا لم يكن مع المدعى حجة ترجح جانبه ولهذا قال جمهور العلماء في الزوجين اذا تنازعا في متاع البيت فانه يحكم لكل منهما بما جرت العادة باستعماله إياه فيحكم للمرأة بمتاع النساء