فهرس الكتاب

الصفحة 16273 من 16863

وكذلك لو كان الزوج مسافرا عنها مدة وهى مقيمة في بيت ابيها وادعت انه لم يترك لها نفقة ولا أرسل اليها بنفقة فالقول قولها مع يمينها وأمثال ذلك فلابد من التفصيل في الماضى مطلقا في هذا الباب

وهذه المعانى من تدبرها تبين له سر هذه المسألة فان قبول قول النساء في عدم النفقة في الماضى فيه من الضرر والفساد مالا يحصيه إلا رب العباد وهو يؤل إلى أن المرأة تقيم مع الزوج خمسين سنة ثم تدعى نفقة خمسين سنة وكسوتها وتدعى أن زوجها مع يساره وفقرها لم يطعمها في هذه المدة شيئا وهذا مما يتبين الناس كذبها فيه قطعا وشريعة الاسلام منزهة عن أن يحكم فيها بالكذب والبهتان والظلم والعدوان

( الوجه الخامس ( أن الأصل المستقر في الشريعة أن اليمين مشروعة في جنبة أقوى المتداعيين سواء ترجح ذلك بالبراءة الأصلية أو اليد الحسية أو العادة العملية ولهذا إذا ترجح جانب المدعى كانت اليمين مشروعة في حقه عند الجمهور كمالك والشافعى واحمد كالأيمان في القسامة وكما لو أقام شاهدا عدلا في الأموال فانه يحكم له بشاهد ويمين والنبى جعل البينة على المدعى عليه اذا لم يكن مع المدعى حجة ترجح جانبه ولهذا قال جمهور العلماء في الزوجين اذا تنازعا في متاع البيت فانه يحكم لكل منهما بما جرت العادة باستعماله إياه فيحكم للمرأة بمتاع النساء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت