فى ذلك حيث ( خير النبى غلاما بين أبويه ) وهى قضية معينة ولم يرد عنه نص عام في تخيير الولد مطلقا والحديث الوارد في تخيير الجارية ضعيف مخالف لا جماعهم
والفرق بين تخيير الغلام والجارية أن هذا التخيير تخيير شهوة وتخيير رأى مصلحة كتخيير من يتصرف لغيره كالامام والولى فان الامام اذا خير في الأسرى بين القتل والاسترقاق والمن والفداء فعليه أن يختار الأصلح للمسلمين فيكون مصيبا في اجتهاده حاكما بحكم الله ويكون له اجران وقد لا يصيبه فيثاب على استفراغ وسعه ولا يأثم بعجزه عن معرفة المصلحة كالذى ينزل أهل حصن على حكمه كما نزل بنوا قريظة على حكم النبى فلما سأله فيهم بنو عبدالأشهل قال ( الاترضون أن أجعل الأمر إلى سيدكم سعد بن معاذ ) فرضوا بذلك وطمع من كان يحب استبقاءهم أن سعدا يحابيهم لما كان بينه وبينهم في الجاهلية من الموالاة فلما أتى سعد حكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم وتقسم أموالهم فقال النبى ( لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سماوات ) وهذا يقتضى أنه لو حكم بغير ذلك لم يكن ذلك حكما لله في نفس الأمر وإن كان لابد من إنفاذه
ومثل ما ثبت في صحيح مسلم وغيره من حديث بريدة المشهور قال فيه ( واذا حاصرت أهل حصن فسألوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على