فهرس الكتاب

الصفحة 16309 من 16863

حكم الله فانك لا تدرى ما حكم الله فيهم ولكن انزلهم على حكمك وحكم اصحابك ) ولهذا قال الفقهاء انه إذا حاصر الامام حصنا فنزلوا على حكم حاكم جاز إذا كان رجلا حرا مسلما عدلا من أهل الاجتهاد في أمر الجهاد ولا يحكم إلا بما فيه حظ الاسلام من قتل اورق أو فداء وتنازعوا فيما اذا حكم بالمن فأباه الامام هل يلزم حكمه أو لا يلزم أو يفرق بين المقاتلة والذرية على ثلاثة أقوال وإنما تنازعوا في ذلك لظن المنازع أن المن لا حظ فيه للمسلمين

و ( المقصود ) أن تخيير الامام والحاكم الذى نزلوا على حكمه هو تخيير رأى ومصلحة يطلب أى الأمرين كان أرضى لله ورسوله فعله كما ينظر المجتهد في أدلة المسائل فأى الدليلين كان أرجح اتبعه ولكن معنى قولنا ( تخيير ) انه لا يتعين فعل واحد من هذه الأمور في كل وقت بل قد يتعين فعل هذا تارة وهذا تارة وقوله في القرآن ( فإما منا بعد وإما فداء ) يقتضى فعل أحد الأمرين وذلك لا يمنع تغيير هذا في حال وهذا في حال كما في قوله ( هل تربصون بنا إلا احدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا ) فتربص أحد الأمرين لا يمتنع بعينه إذا كان الجهاد فرضا علينا بعض الأوقات فحينئذ يصيبه الله بعذاب بايدينا كما في قوله ( قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت