فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الآية ولم يستأذنوا في ذلك الغانمين بل طلب كثير من الغانمين قسم العقار فلم يجيبوهم إلى ذلك كما طلب بلال من عمر أن يقسم أرض الشام وطلب منه الزبير أن يقسم أرض مصر فلم يجيبوهم إلى ذلك ولم يستطب أحد من الخلفاء أحدا من الغانمين في ذلك
وهذا مما احتج به من جعل الأرض فيئا بنفس الفتح ومن ذلك نص مذهبه كاسماعيل بن إسحاق وقالوا الأرض ليست داخلة في الغنيمة فان الله حرم على بنى اسرائيل المغانم وملكهم العقار فعلم أنه ليس في المغانم وهذا القول هو الذى يذكر رواية عن أحمد كما ذكر عنه رواية ثالثة كقول الشافعى إنه يجب قسم العقار والمنقول لأن الجميع مغنوم وقال الشافعى إن مكة لم تفتح عنوة بل صلحا فلا يكون على منها حجة ومن حكى عنه أنه قال انها فتحت عنوة كصاحب ( الوسيط ) وغيره فقد غلط عليه وقال لأن السواد لا أدري ما أقول فيه إلا أن أظن فيه ظنا مقرونا بعلم وظن أن عمر استطاب الغانمين كما روى قيس بن حارثة وبسط هذا له موضع آخر
وقول الجمهور أعدل الأقاويل وأشبهها بالكتاب والسنة والأصول وهم الذين قالوا نخير الامام بين الأمرين تخيير رأى ومصلحة لا تخيير شهوة ومشيئة وهكذا سائر ما يخير فيه ولاة الأمر ومن تصرف لغيره بولاية كناظر الوقف ووصى اليتيم والوكيل المطلق لا يخيرون تخيير مشيئة وشهوة بل تخيير اجتهاد ونظر وطلب الجواز الأصلح كالرجل المبتلى