فهرس الكتاب

الصفحة 16311 من 16863

الآية ولم يستأذنوا في ذلك الغانمين بل طلب كثير من الغانمين قسم العقار فلم يجيبوهم إلى ذلك كما طلب بلال من عمر أن يقسم أرض الشام وطلب منه الزبير أن يقسم أرض مصر فلم يجيبوهم إلى ذلك ولم يستطب أحد من الخلفاء أحدا من الغانمين في ذلك

وهذا مما احتج به من جعل الأرض فيئا بنفس الفتح ومن ذلك نص مذهبه كاسماعيل بن إسحاق وقالوا الأرض ليست داخلة في الغنيمة فان الله حرم على بنى اسرائيل المغانم وملكهم العقار فعلم أنه ليس في المغانم وهذا القول هو الذى يذكر رواية عن أحمد كما ذكر عنه رواية ثالثة كقول الشافعى إنه يجب قسم العقار والمنقول لأن الجميع مغنوم وقال الشافعى إن مكة لم تفتح عنوة بل صلحا فلا يكون على منها حجة ومن حكى عنه أنه قال انها فتحت عنوة كصاحب ( الوسيط ) وغيره فقد غلط عليه وقال لأن السواد لا أدري ما أقول فيه إلا أن أظن فيه ظنا مقرونا بعلم وظن أن عمر استطاب الغانمين كما روى قيس بن حارثة وبسط هذا له موضع آخر

وقول الجمهور أعدل الأقاويل وأشبهها بالكتاب والسنة والأصول وهم الذين قالوا نخير الامام بين الأمرين تخيير رأى ومصلحة لا تخيير شهوة ومشيئة وهكذا سائر ما يخير فيه ولاة الأمر ومن تصرف لغيره بولاية كناظر الوقف ووصى اليتيم والوكيل المطلق لا يخيرون تخيير مشيئة وشهوة بل تخيير اجتهاد ونظر وطلب الجواز الأصلح كالرجل المبتلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت