فهرس الكتاب

الصفحة 16312 من 16863

بعدوين وهو مضطر إلى الابتداء بأحدهما فيبتدئ بماله أنفع كالامام في تولية من يوليه من ولاة الحرب والحكم والمال يختار الأصلح فالأصلح للمسلمين ( فمن ولى رجلا على عصابة وهو يجد فيهم من هو أرضى لله منه فقد خان الله وخان رسوله وخان المؤمنين وهذا بخلاف من خير بين شيئين فله أن يفعل أيهما شاء كالمكفر إذا خير بين الاطعام والكسوة والعتق فانه وان كان أحد الخصال أفضل فيجوز له فعل المفضول وكذلك لابس الخف إذا خير بين المسح وبين الغسل وإن كان أحدهما أفضل وكذلك المصلى إذا خير بين الصلاة في أول الوقت وآخره وإن كان أحدهما أفضل وكذلك تخيير الآكل والشارب بين أنواع الأطعمة والأشربة المباحة وإن كان نفس الأكل والشرب واجبا عند الضرورة حتى إذا تعين المأكول وجب أكله وإن كان ميتة فمن اضطر إلى أكل الميتة وجب عليه أكلها في المشهور عن الأئمة الأربعة وغيرهم من أهل العلم

وفى ( كفارة المجامع في رمضان ) هل هي على التخيير أو على الترتيب فيها قولان هما روايتان عن أحمد والأكثرون على أنها على الترتيب لكن الترتيب فيها ثبت بحكاية المجامع لا بلفظ عام فلهذا أقدم بعض العلماء على أن ألزم بعض الملوك بالصوم عينا وان الترتيب فيها ليس شرعا عاما بل هو من باب تنقيح المناط وقدم العتق في حق من يكون عنده أصعب من الصيام كالأعراب وأما من كان العتق أسهل عليه فلا يجب تقديمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت