فهرس الكتاب

الصفحة 16314 من 16863

كل أب فهو أصلح للمميز من الأم ولاكل أم هي أصلح له من الأب بل قد يكون بعض الآباء أصلح وبعض الأمهات أصلح وقد يكون الأب أصلح في حال والأم أصلح في حال فلم يمكن أن يعين أحدهما في هذا بخلاف الصغير فان الأم أصلح له من الأب لأن النساء أرفق بالصغير وأخبر بتغذيته وحمله وأصبر على ذلك وأرحم به فهي أقدر وأخبر وأرحم وأصبر في هذا الموضع فعينت الأم في حق الطفل غير المميز بالشرع

ولكن يبقى ( تنقيح المناط ) هل عينهن الشارع لكون قرابة الأم مقدمة على قرابة الأب في الحضانة أو لكون النساء أقوم بمقصود الحضانة من الرجال فقط وهذا فيه قولان للعلماء يظهر أمرهما في تقديم نساء العصبة على أقارب الأم مثل أم الأم وأم الأب والأخت من الأم والأخت من الأب ومثل العمة والخالة ونحو ذلك هذا فيه قولان هما روايتان عن أحمد وأرجح القولين في الحجة تقديم نساء العصبة وهو الذى ذكره الخرقى فى ( مختصره ) فى العمة والخالة

وعلى هذا أم الأب مقدمة على أم الأم والأخت من الأب مقدمة على الأخت من الأم والعمة مقدمة على الخالة كما تقدم وأقارب الأب من الرجال على أقارب الأم والأخ للأب أولى من الأخ للأم والعم أولى من الخال بل قد قيل أنه لا حضانة للرجال من أقارب الأم بحال والحضانة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت