فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لا تثبت إلا لرجل من العصبة أو لامرأة وارثة أو مدلية بعصبة أو وراث فان عدموا فالحاكم وعلى الوجه الثانى فلا حضانة للرجال من أقارب الأم وهذان الوجهان في مذهب الشافعى وأحمد
فلو كانت جهات الأقربة راجحة لترجح رجالها ونساؤها فلما لم يترجح رجالها بالاتفاق فكذلك نساؤها أيضا لأن مجمع أصول الشرع إنما يقدم أقارب الأب في الميراث والعقد والنفقة وولاية الموت والمال وغير ذلك ولم يقدم الشارع قرابة الأم في حكم من الأحكام فمن قدمهن في الحضانة فقد خالف أصول الشريعة ولكن قدم الأم لأنها امرأة وجنس النساء في الحضانة مقدمات على الرجال وهذا يقتضى تقديم الجدة أم الأب على الجد كما قدم الأم على الأب وتقديم اخواته على اخوته وعماته على أعمامه وخالاته على أخواله هذا هو القياس والاعتبار الصحيح
وأما تقديم جنس نساء الأم على نساء الأب فمخالف للأصول والعقول ولهذا كان من قال هذا موضع يتناقض ولا يطرد أصله ولهذا تجد لمن لم يضبط أصل الشرع ومقصوده في ذلك أقوالا متناقضة حتى توجد في الحضانة من الأقوال المتناقضة اكثر مما يوجد في غيرها من هذا الجنس فمنهم من يقدم أم الأم على أم الأب كأحد القولين من مذهب أحمد وهو عند مالك والشافعى وأبى حنيفة ثم من هؤلاء من يقدم الأخت من الأب على الأخت