فهرس الكتاب

الصفحة 16315 من 16863

لا تثبت إلا لرجل من العصبة أو لامرأة وارثة أو مدلية بعصبة أو وراث فان عدموا فالحاكم وعلى الوجه الثانى فلا حضانة للرجال من أقارب الأم وهذان الوجهان في مذهب الشافعى وأحمد

فلو كانت جهات الأقربة راجحة لترجح رجالها ونساؤها فلما لم يترجح رجالها بالاتفاق فكذلك نساؤها أيضا لأن مجمع أصول الشرع إنما يقدم أقارب الأب في الميراث والعقد والنفقة وولاية الموت والمال وغير ذلك ولم يقدم الشارع قرابة الأم في حكم من الأحكام فمن قدمهن في الحضانة فقد خالف أصول الشريعة ولكن قدم الأم لأنها امرأة وجنس النساء في الحضانة مقدمات على الرجال وهذا يقتضى تقديم الجدة أم الأب على الجد كما قدم الأم على الأب وتقديم اخواته على اخوته وعماته على أعمامه وخالاته على أخواله هذا هو القياس والاعتبار الصحيح

وأما تقديم جنس نساء الأم على نساء الأب فمخالف للأصول والعقول ولهذا كان من قال هذا موضع يتناقض ولا يطرد أصله ولهذا تجد لمن لم يضبط أصل الشرع ومقصوده في ذلك أقوالا متناقضة حتى توجد في الحضانة من الأقوال المتناقضة اكثر مما يوجد في غيرها من هذا الجنس فمنهم من يقدم أم الأم على أم الأب كأحد القولين من مذهب أحمد وهو عند مالك والشافعى وأبى حنيفة ثم من هؤلاء من يقدم الأخت من الأب على الأخت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت