فهرس الكتاب

الصفحة 16316 من 16863

من الأم ويقدم الخالة على العمة كقول الشافعى في الجديد وطائفة من أصحاب أحمد وبنوا قولهم على أن الخالات مقدمة على العمات لكونهن من جهة الأم ثم قالوا في العمات والخالات والأخوات من كانت لأبوين أولى ثم من كانت لأب ثم من كانت لأم

وهذا الذى قالوه هنا موافق لأصول الشرع لكن إذا ضم هذا إلى قولهم بتقديم قرابة الأم ظهر التناقض وهم أيضا قالوا بتقديم أمهات الأب والجد على الخالات والأخوات للأم وهذا موافق لأصول الشرع لكنه يناقض هذا الأصل ولهذا لايوافق القول الآخر أن الخالة والأخت للأم أولى من أم الأب كقول الشافعى في القديم وهذا أطرد لأصلهم لكنه في غاية المناقضة لأصول الشرع

( وطائفة اخرى ) طردت أصلها فقدمت من الأخوات من كانت لأم على من كانت لأب لقول أبى حنيفة والمزنى وبن سريج وبالغ بعض هؤلاء في طرد قياسه حتى قدم الخالة على الأخت من الأب لقول زفر ورواية عن أبى حنيفة ووافقها بن سريج ولكن أبو يوسف استشنع ذلك فقدم الأخت من الأب رواه عن أبى حنيفة وروى عن زفر أنه امعن في طرد قياسه حتى قال ان الخالة أولى من الجدة أم الأب

ويرون عن أبى حنيفة أنه قال لا تأخذوا بمقاييس زفر فانكم اذا أخدتم بمقاييس زفر حرمتم الحلال وحللتم الحرام وكان يقول من القياس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت