فهرس الكتاب

الصفحة 16319 من 16863

وهذا هو الفرق بين النكاح وبين البيع فان البيع بثمن المثل وهو السعر أو الاجارة بثمن المثل لا يصح وقد سلم لهم هذا الاصل الذى قاسوا عليه الشافعى وكثير من أصحاب أحمد في البيع

وأما الاجارة فاصحاب أبى حنيفة ومالك واحمد وغيرهم يقولون يجب اجرة المثل في ما جرت العادة فيه ومثل ذلك كمن دخل حمام حمامى يدخلها الناس بالكرا أو يسكن في خان أو حجرة عادتها بذلك أو دفع طعامه أو خبزه إلى من يطبخ أو يخبز بالأجرة أو بناية إلى من يعمل بالأجرة أوركب دابة مكارى يكارى بالاجرة أو سفينة ملاح يركب بالأجرة فإن هذه إجارة عند جمهور العلماء ويجب فيها اجرة المثل وان لم يشترط ذلك فهذه اجارة عن المثل وكذلك إذا ابتاع طعاما مثل ما ينقطع به السعر او بسعر ما يبيعون الناس او بما اشتراه من بلده أو برقمه فهذا يجوز في احد القولين في مذهب احمد وغيره وقد نص احمد على هذه المسائل ومثلها في غير هذا الموضوع وان كثيرا من متأخرى أصحابه لا يوجد في كتبهم الا القول بفساد هذه العقود لقول الشافعى وغيره وبسط هذه المسائل له مواضع آخر

والمقصود هنا كان ( مسائل الحضانة ) وان الذين اعتقدوا ان الأم قدمت لتقدم قرابة الأم لما كان اصلهم ضعيفا كانت الفروع اللازمة للأصل الضعيف ضعيفة وفساد اللازم يستلزم فساد الملزوم بل الصواب بلاريب أنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت