فهرس الكتاب

الصفحة 16335 من 16863

المباشر ويعاونه ففيها قولان أحدهما لا يجب القود إلا على المباشر وهو قول أبي حنيفة والشافعي وأحمد بحيث أنه لا بد في فعل كل شخص من أن يكون صالحا للزهوق والثاني يجب على الجميع وهو قول مالك وإن كان قتله لغرض خاص مثل أن يكون بينهم عداوة أو خصومة أو يكرهونه على فعل لا يبيح قتله فهنا القود لوارثه إن شاء قتل وإن شاء عفا وإن شاء أخذ الدية وإن كان الوارث صغيرا لم يبلغ فلمن له الولاية عليه وإن لم يكن له ولي فالسلطان وليه والحاكم نائبه في أحد القولين للعلماء كمذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد في إحدى الروايتين وفي القول الثاني لا حتى يبلغ وهو مذهب الشافعي وأحمد في الرواية الأخرى

وسئل رحمه الله عمن اتفق على قتله أولاده وجواره ورجل أجنبي فما حكم الله فيهم

فأجاب إذا اشتركوا في قتله جاز قتلهم جميعهم والأمر في ذلك ليس للمشاركين في قتله بل لغيرهم من ورثته فإن كان له أخوة كانوا هم أولياءه وكانوا أيضا الوارثين لماله فإن القاتل لا يرث المقتول وليس للسلطان حق لا في دمه ولا في ماله بل الأخوة لهم الخيار إن شاء واقتلوا جميع المشتركين في قتله البالغ منهم وإن شاؤوا قتلوا بعضهم وهذا باتفاق الأئمة الأربعة وأما المباشرون لقتله فيجوز قتلهم باتفاق الأئمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت