فهرس الكتاب

الصفحة 16336 من 16863

وأما الذين أعانوا بمثل إدخال الرجل إلى البيت وحفظ الأبواب ونحو ذلك ففي قتلهم قولان للعلماء ويجوز قتلهم في مذهب مالك وغيره والممسك يقتل في مذهب مالك وأحمد في إحدى الروايتين وغيرهما ولا ميراث لهما وإن كان الصغار من أولاده أعانوا أيضا على قتله لم يكن دمه إليهم ولا إلى وليهم بل إلى الأخوة وأما ميراثهم من ماله ففيه نزاع والمشهور من مذهب الشافعي وأحمد أنهم لا يرثون من ماله والصغار يعاقبون بالتأديب ولا يقتلون ومذهب أبي حنيفة ومالك الصغار يرثون من ماله والله أعلم

وسئل رحمه الله عن رجلين تضاربا وتخانقا فوقع أحدهما فمات فما يجب عليه

فأجاب الحمد لله رب العالمين إذا خنقه الخنق الذي يموت به المرء غالبا وجب القود عليه عند جمهور العلماء كمالك والشافعي وأحمد وصاحبي أبي حنيفة ولو ادعى أن هذا لا يقتل غالبا لم يقبل منه بغير حجة فأما إن كان أحدهما قد غشي عليه بعد الخنق ورفسه الآخر برجله حتى خرج من فمه شيء فمات فهذا يجب عليه القود بلا ريب فإن هذا قاتل نفسا عمدا فيجب عليه القود إذا كان المقتول يكافؤه بأن يكون حرا مسلما فيسلم إلى ورثة المقتول إن شاؤوا أن يقتلوه وإن شاؤوا عفوا عنه وإن شاؤوا أخذوا الدية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت