فهرس الكتاب

الصفحة 16349 من 16863

فأجاب أما المسافر المقتول ظلما فيجب على من قتله من الحرامية القود بشروطه وأما الشخص الثاني المقتول ظلما إذا كان معصوما فإن كان الدال عليه متعمدا الكذب فعليه القود وإن كان مخطئا وجبت الدية على عاقلته إن كان له عاقلة وإلا فعليه وأما قاتله فإن لم يتعمد قتله بل أخطأ فيه فللورثة أن يطالبوا بالدية له أو لعاقلته لكن إذا ضمن الدية رجع بها على الدال أو عاقلته فإنه هو الذي يضاف إليه القتل في مثل هذا ولهذا يجب قتله إذا تعمد الكذب كما يجب القتل على الشهود إذا رجعوا عن الشهادة وقالوا تعمدنا الكذب والله أعلم

وسئل رحمه الله عن رجل قتل قتيلا وله أب وأم وقد وهبا للقاتل دم ولدهما وكتبا عليه حجة أنه لا ينزل بلادهم ولا يسكن فيها ومتى سكن في البلاد كان دم ولدهما على القاتل فإذا سكن فهل يجوز لهم المطالبة بالدم أم لا

فأجاب الحمد لله إذا عفوا عنه بهذا الشرط ولم يف بهذا الشرط لم يكن العفو لازما بل لهم أن يطالبوه بالدية في قول بعض العلماء وبالدم في قول آخر وسواء قيل هذا الشرط صحيح أم فاسد وسواء قيل يفسد العقد بفساده أو لا يفسد فإن ذينك القولين مبنيان على هذه الأصول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت