فهرس الكتاب

الصفحة 16430 من 16863

لبعض الأنصار طعاما ودرعين فجاء صاحب المال يشتكى إلى رسول الله فجاء قوم يزكون المتهمين بالباطل فكان النبى ظن صدق المزكيين فلام صاحب المال فأنزل الله هذه الآية ولم يقل النبى صلى الله عليه وسلم لصاحب المال أقم البينة ولا حلف المتهمين لأن أولئك المتهمين كانوا معروفين بالشر وظهرت الريبة عليهم

وهكذا حكم النبى بالقسامة في الدماء اذا كان هناك لوث يغلب على الظن صدق المدعين فان هذه الأمور من الحدود في المصالح العامة ليست من الحقوق الخاصة فلو لا القسامة في الدماء لأفضى إلى سفك الدماء فيقتل الرجل عدوه خفية ولا يمكن أولياء المقتول اقامة البينة واليمين على القاتل والسارق والقاطع سهلة فان من يستحل هذه الأمور لا يكترث باليمين وقول النبى ( لو يعطى الناس بدعواهم لا دعى قوم دماء قوم وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه ) هذا فيما لا يمكن من المدعى حجة غير الدعوى فانه لا يعطى بها شيئا ولكن يحلف المدعى عليه فأما إذا أقام شاهدا بالمال فان النبى قد حكم في المال بشاهد ويمين وهو قول فقهاء الحجاز وأهل الحديث كمالك والشافعى وأحمد وغيرهم واذا كان في دعوى الدم لوث فقد قال النبى للمدعين ( أتحلفون خمسين يمينا وتستحقون دم صاحبكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت