فهرس الكتاب

الصفحة 16556 من 16863

الصحيحين عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( قد كان في الأمم قبلكم محدثون فان يكن في أمتى أحد فعمر ( وفى الترمذي ( لو لم ابعث فيكم لبعث فيكم عمر ( وقال ( ان الله ضرب الحق على لسان عمر وقلبه ( فاذا كان المحدث الملهم الذي ضرب الله الحق على لسانه وقلبه بهذه المنزلة يشهد على نفسه بأنه ليس بمعصوم فكيف بغيره من الصحابة وغيرهم الذين لم يبلغوا منزلته

فإن اهل العلم متفقون على ان ابا بكر وعمر اعلم من سائر الصحابة واعظم طاعة لله ورسوله من سائرهم واولى بمعرفة الحق واتباعه منهم وقد ثبت بالنقل المتواتر الصحيح عن النبى انه قال ( خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ( روى ذلك عنه من نحو ثمانين وجها وقال علي رضي الله عنه لا أوتى بأحد يفضلنى على ابى بكر وعمر الا جلدته حد المفترى والأقوال المأثورة عن عثمان وعلي وغيرهما من الصحابة( كثيرة )

بل أبو بكر الصديق لا يحفظ له فتيا افتى فيها بخلاف نص النبى وقد وجد لعلي وغيره من الصحابة من ذلك اكثر مما وجد لعمر وكان الشافعي رضي الله عنه يناظر بعض فقهاء الكوفة في مسائل الفقه فيحتجون عليه بقول علي فصنف كتاب ( اختلاف علي وعبد الله بن مسعود ( وبين فيه مسائل كثيرة تركت من قولهما لمجيء السنة بخلافها وصنف بعده محمد بن نصر الثورى كتابا أكبر من ذلك كما ترك من قول علي رضي الله عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت