فهرس الكتاب

الصفحة 16557 من 16863

ان المعتدة المتوفى عنها اذا كانت حاملا فانها تعتد أبعد الأجلين ويروى ذلك عن بن عباس أيضا واتفقت أئمة الفتيا على قول عثمان وبن مسعود وغيرهما في ذلك وهو انها اذا وضعت حملها حلت لما ثبت عن النبى أن سبيعة الاسلمية كانت قد وضعت بعد زوجها بليال فدخل عليها ابو السنابل بن بعكك فقال ما أنت بناكح حتى تمر عليك اربعة أشهر وعشرا فسألت النبى عن ذلك فقال ( كذب ابو السنابل حللت فانكحى ( فكذب النبى صلى الله عليه وسلم من قال بهذه الفتيا وكذلك المفوضة التى تزوجها زوجها ومات عنها ولم يفرض لها مهرا قال فيها علي وبن عباس انها لا مهر لها وافتى فيها بن مسعود وغيره إن لها مهر المثل فقام رجل من اشجع فقال نشهد ( ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في بروع بنت واشق بمثل ما قضيت به في هذه ( ومثل هذا كثير

وقد كان علي وابناه وغيرهم يخالف بعضهم بعضا في العلم والفتيا كما يخالف سائر أهل العلم بعضهم بعضا ولو كانوا معصومين لكان مخالفة المعصوم للمعصوم ممتنعة وقد كان الحسن في أمر القتال يخالف أباه ويكره كثيرا مما يفعله ويرجع على رضى الله عنه في آخر الأمر إلى رأيه وكان يقول ** لئن عجزت عجزة لا اعتذر ** سوف أكيس بعدها وأستمر ** وأجبر الرأى النسيب المنتشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت