فهرس الكتاب

الصفحة 16558 من 16863

وتبين له في آخر عمره ان لو فعل غير الذي كان فعله لكان هو الأصوب وله فتاوى رجع ببعضها عن بعض كقوله في امهات الاولاد فان له فيها قولين ( احدهما ( المنع من بيعهن ( والثانى ( اباحة ذلك والمعصوم لا يكون له قولان متناقضان إلا أن يكون أحدهما ناسخا للآخر كما في قول النبى السنة استقرت فلا يرد عليها بعده نسخ اذ لا نبي بعده

وقد وصى الحسن اخاه الحسين بان لا يطيع اهل العراق ولا يطلب هذا الأمر واشار عليه بذلك بن عمر وبن عباس وغيرهما ممن يتولاه ويحبه ورأوا ان مصلحته ومصلحة المسلمين ان لا يذهب اليهم ولا يجيبهم إلى ما قالوه من المجيء اليهم والقتال معهم وان كان هذا هو المصلحة له وللمسلمين ولكنه رضى الله عنه فعل ما رآه مصلحة والرأى يصيب ويخطئ والمعصوم ليس لأحد ان يخالفه وليس له أن يخالف معصوما آخر الا أن يكونا على شريعتين كالرسولين ومعلوم ان شريعتهما واحدة وهذا باب واسع مبسوط في غير هذا الموضع

( والمقصود ( ان من ادعى عصمة هؤلاء السادة المشهود لهم بالايمان والتقوى والجنة هو في غاية الضلال والجهالة ولم يقل هذا القول من له في الأمة لسان صدق بل ولا من له عقل محمود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت