فهرس الكتاب

الصفحة 16690 من 16863

موجبه خلل في التوحيد أعظم مما موجبه معصية من المعاصى فإذا كان الله قد شرع الكفارة لاصلاح ما إقتضى الحنث في التوحيد فساده ونحو ذلك وجبره فلأن يشرع لإصلاح ما اقتضى الحنث فساده في الطاعة أولى وأحرى

وأيضا فإنا نقول إن موجب صيغة القسم مثل موجب صيغة التعليق والنذر نوع من اليمين وكل نذر فهو يمين فقول الناذر لله على أن أفعل بمنزلة قوله أحلف بالله لأفعلن موجب هذين القولين إلتزام الفعل معلقا بالله والدليل على هذا قول النبى ( النذر حلف ( فقوله إن فعلت كذا فعلي الحج لله بمنزلة قوله إن فعلت كذا فوالله لأحجن وطرد هذا أنه إذا حلف ليفعلن برا لزمه فعله ولم يكن له أن يكفر فإن حلفه ليفعلنه نذر لفعله وكذلك طرد هذا أنه إذا نذر ليفعلن معصية أو مباحا فقد حلف على فعلها بمنزلة ما لو قال والله لأفعلن كذا ولو حلف بالله ليفعلن معصية أو مباحا لزمته كفارة يمين فكذلك لو قال آلله على أن أفعل كذا ومن الفقهاء من أصحابنا وغيرهم من يفرق بين البابين فصل

فأما اليمين ( بالطلاق والعتاق ( في اللجاج والغضب مثل أن يقصد بها حضا أو منعا أو تصديقا أو تكذيبا كقوله الطلاق يلزمنى لأفعلن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت