فهرس الكتاب

الصفحة 16692 من 16863

إسماعيل وأخبرنا أحمد بن حنبل حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن إسماعيل إبن أمية عن عثمان بن أبى حازم أن إمرأة حلفت بمالها في سبيل الله أو في المساكين وجاريتها حرة إن لم تفعل كذا وكذا فسألت إبن عمر وإبن عباس فقالا أما الجارية فتعتق وأما قولها في المال فإنها تزكى المال

قال أبو إسحاق الجوزجانى الطلاق والعتق لا يحلان في هذا محل الأيمان ولو كان المجرى فيها مجرى الأيمان لوجب على الحالف بها إذا حنث كفارة وهذا مما لا يختلف الناس فيه أن لا كفارة فيها

قلت أخبر أبو إسحاق بما بلغه من العلم في ذلك فإن أكثر مفتيي الناس في ذلك الزمان من أهل المدينة وأهل العراق أصحاب أبى حنيفة ومالك كانوا لا يفتون في نذر اللجاج والغضب إلا بوجوب الوفاء لا بالكفارة وإن أكثر التابعين مذهبهم فيها الكفارة

حتى أن الشافعى لما أفتى بمصر بالكفارة كان غريبا بين أصحابه المالكية وقال له السائل يا أبا عبد الله هذا قولك فقال قول من هو خير منى عطاء بن أبى رباح فلما أفتى فقهاء الحديث كالشافعى وأحمد وإسحاق وأبى عبيد وسليمان بن داود وإبن أبى شيبة وعلى بن المدينى ونحوهم في الحلف بالنذر بالكفارة وفرق من فرق بين ذلك وبين الطلاق والعتاق لما سنذكره صار الذى يعرف قول هؤلاء وقول أولئك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت