فهرس الكتاب

الصفحة 16694 من 16863

فقد فرق بين الحلف بالطلاق والعتق والحلف بالنذر بأنهما لا يكفران وإتبع ما بلغه في ذلك عن إبن عمر وإبن عباس وبه عارض ما روى من الكفارة عن إبن عمر وحفصة وزينب مع إنفراد التيمي بهذه الزيادة وقال صالح بن أحمد قال أبى وإذا قال جاريتى حرة إن لم أصنع كذا وكذا قال قال إبن عمر وإبن عباس يعتق وإذا قال كل مالى في المساكين لم يدخل فيه جاريته فيه كفارة فإن ذا لا يشبهه ذا ألا ترى أن إبن عمر فرق بينهما العتق والطلاق لا يكفران

وأصحاب أبى حنيفة يقولون إذا قال الرجل مالى في المساكين أنه يتصدق به على المساكين وإذا قال مالى على فلان صدقة وفرقوا بين قوله إن فعلت كذا فمالى صدقة أو فعلي الحج وبين قوله فإمرأتى طالق أو فعبدى حر بأنه هناك موجب القول وجوب الصدقة والحج لا وجود الصدقة والحج فإذا إقتضى الشرط وجوب ذلك كانت الكفارة بدلا عن هذا الواجب كما يكون بدلا عن غيره من الواجبات كما كانت في أول الإسلام بدلا عن الصوم الواجب وبقيت بدلا عن الصوم على العاجز عنه وكما يكون بدلا عن الصوم الواجب في ذمة الميت فإن الواجب إذا كان في الذمة أمكن أن يخير بين أدائه وبين أداء غيره وأما العتق والطلاق فإن موجب الكلام وجودهما فإذا وجد الشرط وجد العتق والطلاق وإذا وقعا لم يرتفعا بعد وقوعهما لأنهما لا يقبلان الفسخ بخلاف مالو قال إن فعلت كذا فلله علي أن أعتق فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت