فهرس الكتاب

الصفحة 16695 من 16863

هنا لم يعلق العتق وإنما علق وجوبه بالشرط فيخير بين فعل هذا الإعتاق الذى أوجبه على نفسه وبين الكفارة التى هي بدل عنه ولهذا لو قال إذا مت فعبدى حر عتق بموته من غير حاجة إلى الإعتاق ولم يكن له فسخ هذا التدبير عند الجمهور إلا قولا للشافعى ورواية عن أحمد وفى بيعه الخلاف المشهور ولو وصى بعتقه فقال إذا مت فأعتقوه كان له الرجوع في ذلك كسائر الوصايا وكان له بيعه هنا وإن لم يجز بيع المدبر

وذكر أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن محمد بن عرفة في تاريخه أن المهدى لما رأى ما أجمع عليه رأى أهل بيته من العهد إلى إبنه عزم على خلع عيسى ودعاهم إلى البيعة لموسى فإمتنع عيسى من الخلع وزعم أن عليه أيمانا تخرجه من أملاكه وتطلق نساؤه فأحضر له المهدى إبن علاثه ومسلم بن خالد وجماعة من الفقهاء فافتوه بما يخرجه عن يمينه واعتاض عما يلزمه في يمينه بمال كثير ذكره ولم يزل إلى أن خلع وبويع للمهدى ولموسى الهادى بعده

وأما ( أبو ثور فقال في العتق المعلق على وجه اليمين يجزئه كفارة يمين كنذر اللجاج والغضب لأجل ما تقدم من حديث ليلى بنت العجماء التى أفتاها عبد الله بن عمر وحفصة أم المؤمنين وزينب ربيبة رسول الله في قولها إن لم أفرق بينك وبين إمرأتك فكل مملوك لى محرر وهذه القصة هي مما إعتمدها الفقهاء المستدلون في مسألة ( نذر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت