فهرس الكتاب

الصفحة 16830 من 16863

الحكم حتى يفصل بينهما ويحضره من مسافة الدعوى التى هي عند بعضهم بريد وهو مالا يمكن الذهاب إليه والعود في يوم كما يقوله من قاله من أصحاب الشافعى وأحمد في إحدى الروايتين وعند بعضهم أن مسافة القصر أربعة برد مسيرة يومين قاصدين كما يقوله أحمد في إحدى الروايتين ثم الحاكم قد يكون مشغولا عن تعجيل الفصل وقد يكون عنده حكومات سابقة فيبقى المطلوب محبوسا معوقا من حين يطلب إلى حين يفصل بينه وبين خصمه وهذا حبس بدون التهمة ففى التهمة أولى

فإن ( الحبس الشرعى ( ليس هو السجن في مكان ضيق وإنما هو تعويق الشخص ومنعه من التصرف بنفسه سواء كان في بيت أو مسجد أو كان بتوكيل نفس الخصم أو وكيل الخصم عليه ولهذا سماه النبى أسيرا كما روى أبو داود وإبن ماجه عن الهرماس بن حبيب عن أبيه قال أتيت النبى صلى الله عليه وسلم بغريم لي فقال لى ( ألزمه ( ثم قال ( يا أخا بنى تميم ما تريد أن تفعل بأسيرك ( وفى رواية إبن ماجه ثم مر بى آخر النهار فقال ( ما فعل أسيرك يا أخا بنى تميم ( وهذا هو الحبس على عهد النبى ولم يكن على عهد النبى صلى الله عليه وسلم وأبي بكر حبسا معدا لسجن الناس ولكن لما إنتشرت الرعية في زمن عمر بن الخطاب إبتاع بمكة دارا وجعلها سجنا وحبس فيها ولقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت