الخراج وإن كان كلاهما مالا شرعيا وكذلك وإلى الحرب ووالى الحكم كل منهما يفعل ما إقتضته ولايته الشرعية مع رعاية العدل وأصول الشريعة
وأما عقوبة من عرف أن الحق عنده وقد جحده أو منعه فمتفق عليها بين العلماء ولا أعلم منازعا في أن من وجب عليه حق من دين أو عين وهو قادر على وفائه ويمتنع من أنه يعاقب حتى يؤديه وقد نصوا على عقوبته بالضرب وذكر ذلك المالكية والشافعية والحنبلية وغيرهم لقول النبى ( لى الواجد يحل عرضة وعقوبته ( رواه أهل السنن مثل أبى داود والنسائى وإبن ماجه وثبت في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ( مطل الغنى ظلم ( والظالم يستحق العقوبة
وإتفق العلماء على أن التعزير مشروع في كل معصية ليس فيها حد والمعصية نوعان ترك واجب أو فعل محرم إن ترك الواجبات مع قدرته كقضاء الديون وأداء الأمانات إلى أهلها من الوكالات والودائع وأموال اليتامى والوقوف والأموال السلطانية أو رد المغصوب والمظالم فإنه يعاقب حتى يؤديها
وكذلك من وجب عليه إحضار نفس لإستيفاء حق وجب عليه مثل أن يقطع رجل الطريق ويفر إلى بعض ذوى القدرة فيحول بينه وبين أخذ الحدود والحقوق منه فهذا محرم بالإتفاق وقد روى مسلم في صحيحه عن