فهرس الكتاب

الصفحة 9712 من 16863

قالوا وأيضا فكون المسألة قطعية أو ظنية هو أمر إضافى بحسب حال المعتقدين ليس هو وصفا للقول في نفسه فان الانسان قد يقطع بأشياء علمها بالضرورة أو بالنقل المعلوم صدقه عنده وغيره لا يعرف ذلك لا قطعا ولا ظنا وقد يكون الانسان ذكيا قوى الذهن سريع الإدراك فيعرف من الحق ويقطع به مالا يتصوره غيره ولا يعرفه لا علما ولا ظنا

فالقطع والظن يكون بحسب ما وصل إلى الانسان من الأدلة وبحسب قدرته على الاستدلال والناس يختلفون في هذا وهذا فكون المسألة قطعية أو ظنية ليس هو صفة ملازمة للقول المتنازع فيه حتى يقال كل من خالفه قد خالف القطعى بل هو صفة لحال الناظر المستدل المعتقد وهذا مما يختلف فيه الناس فعلم أن هذا الفرق لا يطرد ولا ينعكس

ومنهم من فرق بفرق ثالث وقال المسائل الأصولية هي المعلومة بالعقل فكل مسألة علمية استقل العقل بدركها فهي من مسائل الأصول التى يكفر أو يفسق مخالفها والمسائل الفروعية هي المعلومة بالشرع قالوا فالأول كمسائل الصفات والقدر والثانى كمسائل الشفاعة وخروج أهل الكبائر من النار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت