فهرس الكتاب

الصفحة 9713 من 16863

فيقال لهم ما ذكرتموه بالضد أولى فان الكفر والفسق أحكام شرعية ليس ذلك من الأحكام التى يستقل بها العقل إلى أن قال وحينئذ فان كان الخطأ في المسائل العقلية التى يقال إنها أصول الدين كفرا فهؤلاء السالكون هذه الطرق الباطلة في العقل المبتدعة في الشرع هم الكفار لا من خالفهم وان لم يكن الخطأ فيها كفرا فلا يكفر من خالفهم فيها فثبت أنه ليس كافرا في حكم الله ورسوله على التقديرين ولكن من شأن أهل البدع أنهم يبتدعون أقوالا يجعلونها واجبة في الدين بل يجعلونها من الايمان الذى لابد منه ويكفرون من خالفهم فيها ويستحلون دمه كفعل الخوارج والجهمية والرافضة والمعتزلة وغيرهم

واهل السنة لا يبتدعون قولا ولا يكفرون من اجتهد فاخطأ وإن كان مخالفا لهم مستحلا لدمائهم كما لم تكفر الصحابة الخوارج مع تكفيرهم لعثمان وعلى ومن والاهما وإستحلالهم لدماء المسلمين المخالفين لهم

وكلام هؤلاء المتكلمين في هذه المسائل بالتصويب والتخطئة والتأثيم ونفيه والتكفير ونفيه لكونهم بنوا على القولين المتقدمين في قول القدرية الذين يجعلون كل مستدل قادرا على معرفة الحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت