فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فيعذب كل من لم يعرفه وقول الجهمية الجبرية الذين يقولون لا قدرة للعبد على شيء أصلا بل الله يعذب بمحض المشيئة فيعذب من لم يعمل ذنبا قط وينعم من كفر وفسق وقد وافقهم على ذلك كثير من المتأخرين
وهؤلاء يقولون يجوز أن يعذب الأطفال والمجانين وإن لم يفعلوا ذنبا قط ثم منهم من يجزم بعذاب أطفال الكفار في الآخرة ومنهم من يجوزه ويقول لا أدري ما يقع وهؤلاء يجوزون أن يغفر لأفسق أهل القبلة بلا سبب أصلا ويعذب الرجل الصالح على السيئة الصغيرة وان كانت له حسنات أمثال الجبال بلا سبب أصلا بل بمحض المشيئة
وأصل الطائفتين أن القادر المختار يرجح أحد المتماثلين على الآخر بلا مرجح إلى آخر ما نقل رحمه الله
ثم قال وبهذا يظهر القول الثالث في هذا الأصل وهو أنه ليس كل من اجتهد واستدل يتمكن من معرفة الحق ولا يستحق الوعيد إلا من ترك مأمورا أو فعل محظورا وهذا هو قول الفقهاء والأئمة وهو القول المعروف عن سلف الأمة وقول جمهور المسلمين وهذا القول يجمع الصواب من القولين