وسئل هل كل مجتهد مصيب أو المصيب واحد والباقى مخطئون(
فأجاب
)قد بسط الكلام في هذه المسألة في غير موضع وذكر نزاع الناس فيها وذكر أن لفظ الخطأ قد يراد به الاثم وقد يراد به عدم العلم
فان أريد الأول فكل مجتهد اتقى الله ما استطاع فهو مصيب فانه مطيع لله ليس بآثم ولا مذموم
وإن أريد الثانى فقد يخص بعض المجتهدين بعلم خفي على غيره ويكون ذلك علما بحقيقة الأمر لو أطلع عليه الآخر لوجب عليه اتباعه لكن سقط عنه وجوب اتباعه لعجزه عنه وله أجر على اجتهاده ولكن الواصل إلى الصواب له أجران كما قال النبى في الحديث المتفق على صحته ( إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإذا اجتهد وأخطأ فله أجر