فهرس الكتاب

الصفحة 9845 من 16863

وقد فرق الله بين ما قبل الرسالة وما بعدها في أسماء وأحكام وجمع بينهما في أسماء وأحكام وذلك حجة على الطائفتين على من قال ان الافعال ليس فيها حسن وقبيح ومن قال انهم يستحقون العذاب على القولين

اما الاول فانه سماهم ظالمين وطاغين ومفسدين لقوله ( إذهب إلى فرعون إنه طغى ) وقوله { وإذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين قوم فرعون ألا يتقون } وقوله { إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين } فاخبر انه ظالما وطاغيا ومفسدا هو وقومه وهذه اسماء ذم الافعال والذم انما يكون في الافعال السيئة القبيحة فدل ذلك على ان الأفعال تكون قبيحة مذمومة قبل مجيء الرسول اليهم لا يستحقون العذاب الا بعد اتيان الرسول اليهم لقوله { وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا }

وكذلك أخبر عن هود انه قال لقومه ( اعبدوا الله ما لكم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت