فهرس الكتاب

الصفحة 9907 من 16863

الخبريات من احوال الجنة والنار والفرق بينهما أن الأفعال المأمور بها المطلوب فيها الفعل لا يكفي فيها الاعتقاد العام بل لا بد من اعتقاد خاص بخلاف الأمور الخبرية فان الايمان المجمل بما جاء به الرسول من صفات الرب وأمر المعاد يكفي فيه ما لم ينقض الجملة بالتفصيل ولهذا اكتفوا في هذه العقائد بالجمل وكرهوا فيها التفصيل المفضى إلى القتال والفتنة بخلاف الشرائع المأمور بها فانه لا يكتفى فيها بالجمل بل لا بد من تفصيلها علما وعملا

وأما القاتل والزانى والمحارب فهؤلاء انما يقتلون لعدوانهم على الخلق لما في ذلك من الفساد المتعدي ومن تاب قبل القدرة عليه سقط عنه حد الله ولا يكفر احد منهم

وأيضا فالمرتد يقتل لكفره بعد ايمانه وان لم يكن محاربا

فثبت ان الكفر والقتل لترك المأمور به اعظم منه لفعل المنهى عنه

وهذا الوجه قوى على مذهب الثلاثة مالك والشافعى وأحمد وجمهور السلف ودلائله من الكتاب والسنة متنوعة وأما على مذهب أبى حنيفة فقد يعارض بما قد يقال انه لا يوجب قتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت