فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الخبريات من احوال الجنة والنار والفرق بينهما أن الأفعال المأمور بها المطلوب فيها الفعل لا يكفي فيها الاعتقاد العام بل لا بد من اعتقاد خاص بخلاف الأمور الخبرية فان الايمان المجمل بما جاء به الرسول من صفات الرب وأمر المعاد يكفي فيه ما لم ينقض الجملة بالتفصيل ولهذا اكتفوا في هذه العقائد بالجمل وكرهوا فيها التفصيل المفضى إلى القتال والفتنة بخلاف الشرائع المأمور بها فانه لا يكتفى فيها بالجمل بل لا بد من تفصيلها علما وعملا
وأما القاتل والزانى والمحارب فهؤلاء انما يقتلون لعدوانهم على الخلق لما في ذلك من الفساد المتعدي ومن تاب قبل القدرة عليه سقط عنه حد الله ولا يكفر احد منهم
وأيضا فالمرتد يقتل لكفره بعد ايمانه وان لم يكن محاربا
فثبت ان الكفر والقتل لترك المأمور به اعظم منه لفعل المنهى عنه
وهذا الوجه قوى على مذهب الثلاثة مالك والشافعى وأحمد وجمهور السلف ودلائله من الكتاب والسنة متنوعة وأما على مذهب أبى حنيفة فقد يعارض بما قد يقال انه لا يوجب قتل