فهرس الكتاب

الصفحة 9908 من 16863

احد على ترك واجب اصلا حتى الايمان فانه لا يقتل الا المحارب لوجود الحراب منه وهو فعل المنهي عنه ويسوى بين الكفر الأصلي والطارئ فلا يقتل المرتد لعدم الحراب منه ولا يقتل من ترك الصلاة أو الزكاة الا اذا كان في طائفة ممتنعة فيقاتلهم لوجود الحراب كما يقاتل البغاة واما المنهى عنه فيقتل القاتل والزانى المحصن والمحارب اذا قتل فيكون الجواب من ثلاثة أوجه

أحدها ان الاعتبار عند النزاع بالرد إلى الله والى الرسول والكتاب والسنة دال على ما ذكرناه من ان المرتد يقتل بالاتفاق وان لم يكن من أهل القتال إذا كان أعمى أو زمنا أو راهبا والأسير يجوز قتله بعد أسره وان كان حرابه قد انقضى

الثانى ان ما وجب فيه القتل انما وجب على سبيل القصاص الذى يعتبر فيه المماثلة فان النفس بالنفس كما تجب المقاصة في الأموال فجزاء سيئة سيئة مثلها في النفوس والأموال والأعراض والأبشار لكن ان لم يضر الا المقتول كان قتله صائرا إلى أولياء المقتول لأن الحق لهم كحق المظلوم في المال وان قتله لأخذ المال كان قتله واجبا لأجل المصلحة العامة التى هي حد الله كما يجب قطع يد السارق لأجل حفظ الأموال ورد المال المسروق حق لصاحبه ان شاء اخذه وان شاء تركه فخرجت هذه الصور عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت