فهرس الكتاب

الصفحة 9930 من 16863

عنه انما يقع لعدم الفعل المأمور به المانع عنه فثبت بذلك أن المأمور به في خلقته ما يقتضيه وما يحتاج إليه وبه صلاحه بمنزلة الاكل للجسد بل هو من جملة المأمور به وبمنزلة النكاح للنوع وهو من المأمور به والمنهى عنه ليس فيه سببه الا لعدم المأمور به فكان وجوده لعدم المأمور به فكان عدم المأمور به أضر عليه من وجود المنهى عنه لتضرره به من وجهين وفى تركه أشد استحقاقا للذم والعقاب لوجود مقتضيه فيه المعين له عليه والمنهى عنه ليس فيه مقتضيه في الأصل الا مع عدم المأمور به وأما عدمه فلا يقتضيه إلا بفعل المأمور به فهذا هذا

الوجه السابع عشر

أن فعل الحسنات يوجب ترك السيئات وليس مجرد ترك السيئات يوجب فعل الحسنات لأن ترك السيئات مع مقتضيها لا يكون إلا بحسنة وفعل الحسنات عند عدم مقتضيها لا يقف على ترك السيئة وذلك يؤجر لأنه ترك السيئات مع مقتضيها وذلك لأن الله خلق بن آدم هماما حارثا كما قال النبى ( اصدق الاسماء حارث وهمام ( والحارث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت