فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فالحسنات اما ضد السيئات واما مانعة منها فهي إما ضد وإما صد وإنما تكون السيئات عند ضعف الحسنات المانعة منها كما قال النبى صلى الله عليه وسلم ( لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ( فان كمال الايمان وحقيقته يمنع ذلك فلا يقع إلا عند نوع ضعف في الايمان يزيل كماله
وأما ترك السيئات فاما أن يراد به مجرد عدمها فالعدم المحض لا ينافي شيئا ولا يقتضيه بل الخالي القلب متعرض للسيئات اكثر من تعرضه للحسنات وإما أن يراد به الامتناع من فعلها فهذا الامتناع لا يكون الا مع اعتقاد قبحها وقصد تركها وهذا الاعتقاد والاقتصاد حسنتان مأمور بهما وهما من أعظم الحسنات
فثبت بذلك أن وجود الحسنات يمنع السيئات وان عدم السيئات لا يوجب الحسنات فصار في وجود الحسنات الامران بخلاف مجرد عدم السيئات فليس فيه الا أمر واحد وهذا هو المقصود