فهرس الكتاب

الصفحة 9934 من 16863

الوجه العشرون

أن الله تعالى بعث الرسل وانزل الكتب في العلوم والاعمال بالكلم الطيب والعمل الصالح بالهدى ودين الحق وذلك بالأمور الموجودة في العقائد والأعمال فامرهم في الاعتقادات بالاعتقادات المفصلة في أسماء الله وصفاته وسائر ما يحتاج إليه من الوعد والوعيد وفى الاعمال بالعبادات المتنوعة من أصناف العبادات الباطنة والظاهرة وأما في النفي فجاءت بالنفي المجمل والنهي عما يضر المأمور به فالكتب الالهية وشرائع الرسل ممتلئة من الاثبات فيما يعلم ويعمل

واما المعطلة من المتفلسفة ونحوهم فيغلب عليهم النفي والنهي فانهم في عقائدهم الغالب عليهم السلب ليس بكذا ليس بكذا ليس بكذا وفى الأفعال الغالب عليهم الذم والترك من الزهد الفاسد والورع الفاسد لا يفعل لا يفعل لا يفعل من غير أن يأتوا بأعمال صالحة يعملها الرجل تنفعه وتمنع ما يضره من الأعمال الفاسدة ولهذا كان غالب من سلك طرائقهم بطالا متعطلا معطلا في عقائده وأعماله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت