فهرس الكتاب

الصفحة 9948 من 16863

ونهى عن منكر وعن الجهاد في سبيل الله الى غير ذلك مما فيه نفع للخلق في دينهم ودنياهم مما وجب عليه او يفعل ذلك لا على وجه العبادة لله تعالى بل من جهة التكليف ونحو ذلك

وهذا الورع قد يوقع صاحبه في البدع الكبار فان ورع الخوارج والروافض والمعتزلة ونحوهم من هذا الجنس تورعوا عن الظلم وعن ما اعتقدوه ظلما من مخالطة الظلمة في زعمهم حتى تركوا الواجبات الكبار من الجمعة والجماعة والحج والجهاد ونصيحة المسلمين والرحمة لهم وأهل هذا الورع ممن أنكر عليهم الأئمة كالأئمة الأربعة وصار حالهم يذكر في اعتقاد أهل السنة والجماعة الجهة الثانية من الاعتقاد الفاسد انه اذا فعل الواجب والمشتبه وترك المحرم والمشتبه فينبغى ان يكون اعتقاد الوجوب والتحريم بأدلة الكتاب والسنة وبالعلم لا بالهوى والا فكثير من الناس تنفر نفسه عن اشياء لعادة ونحوها فيكون ذلك مما يقوى تحريمها واشتباهها عنده ويكون بعضهم في اوهام وظنون كاذبة فتكون تلك الظنون مبناها على الورع الفاسد فيكون صاحبه ممن قال الله تعالى فيه { إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس } وهذه حال اهل الوسوسة في النجاسات فانهم من اهل الورع الفاسد المركب من نوع دين وضعف عقل وعلم وكذلك ورع قوم يعدون غالب اموال الناس محرمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت