فهرس الكتاب

الصفحة 9950 من 16863

فى الدين والا فقد يفسد تورعه الفاسد أكثر مما يصلحه كما فعله الكفار واهل البدع من الخوارج والروافض وغيرهم

الثالثة جهة المعارض الراجح هذا اصعب من الذى قبله فان الشيء قد يكون جهة فساده يقتضى تركه فيلحظه المتورع ولا لحظ ما يعارضه من الصلاح الراجح وبالعكس فهذا هذا وقد تبين ان من جعل الورع الترك فقط وادخل في هذا الورع افعال قوم ذوي مقاصد صالحة بلا بصيرة من دينهم واعرض عما فوتوه بورعهم من الحسنات الراجحة فان الذى فاته من دين الاسلام اعظم مما ادركه فانه قد يعيب اقواما هم إلى النجاة والسعادة اقرب

وهذه القاعدة منفعتها لهذا الضرب وامثاله كثيرة فانه ينتفع بها اهل الورع الناقص او الفاسد وكذلك اهل الزهد الناقص اوالفاسد فان الزهد المشروع الذي به امر الله ورسوله هو عدم الرغبة فيما لا ينفع من فضول المباح فترك فضول المباح الذى لا ينفع في الدين زهد وليس بورع ولا ريب ان الحرص والرغبة في الحياة الدنيا وفي الدار الدنيا من المال والسلطان مضر كما روى الترمذى عن كعب بن مالك قال قال رسول الله ( ما ذئبان جائعان ارسلا في زريبة غنم بافسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه ( قال الترمذى حديث حسن صحيح فذم النبى الحرص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت