فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فى الدين والا فقد يفسد تورعه الفاسد أكثر مما يصلحه كما فعله الكفار واهل البدع من الخوارج والروافض وغيرهم
الثالثة جهة المعارض الراجح هذا اصعب من الذى قبله فان الشيء قد يكون جهة فساده يقتضى تركه فيلحظه المتورع ولا لحظ ما يعارضه من الصلاح الراجح وبالعكس فهذا هذا وقد تبين ان من جعل الورع الترك فقط وادخل في هذا الورع افعال قوم ذوي مقاصد صالحة بلا بصيرة من دينهم واعرض عما فوتوه بورعهم من الحسنات الراجحة فان الذى فاته من دين الاسلام اعظم مما ادركه فانه قد يعيب اقواما هم إلى النجاة والسعادة اقرب
وهذه القاعدة منفعتها لهذا الضرب وامثاله كثيرة فانه ينتفع بها اهل الورع الناقص او الفاسد وكذلك اهل الزهد الناقص اوالفاسد فان الزهد المشروع الذي به امر الله ورسوله هو عدم الرغبة فيما لا ينفع من فضول المباح فترك فضول المباح الذى لا ينفع في الدين زهد وليس بورع ولا ريب ان الحرص والرغبة في الحياة الدنيا وفي الدار الدنيا من المال والسلطان مضر كما روى الترمذى عن كعب بن مالك قال قال رسول الله ( ما ذئبان جائعان ارسلا في زريبة غنم بافسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه ( قال الترمذى حديث حسن صحيح فذم النبى الحرص