فهرس الكتاب

الصفحة 9951 من 16863

على المال والشرف وهو الرياسة والسلطان واخبر ان ذلك يفسد الدين مثل او فوق افساد الذئبين الجائعين لزريبة الغنم

وهذا دليل على أن هذا الحرص انما ذم لانه يفسد الدين الذى هو الايمان والعمل الصالح فكان ترك هذا الحرص لصالح العمل وهذان هما المذكوران في قوله تعالى { ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه } وهما اللذان ذكرهما الله في سورة القصص حيث افتتحها بأمر فرعون وذكر علوه في الارض وهو الرياسة والشرف والسلطان ثم ذكر في آخرها قارون وما أوتيه من الاموال وذكر عاقبة سلطان هذا وعاقبة مال هذا ثم قال { تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا } كحال فرعون وقارون فان جمع الاموال من غير انفاقها في مواضعها المامور بها وأخذها من غير وجهها هو من نوع الفساد

وكذلك الانسان اذا اختار السلطان لنفسه بغير العدل والحق لا يحصل الا بفساد وظلم واما نفس وجود السلطان والمال الذى يبتغى به وجه الله والقيام بالحق والدا ر الاخرة ويستعان به على طاعة الله ولا يفتر القلب عن محبة الله ورسوله والجهاد في سبيله كما كان النبى وابو بكر وعمر ولا يصده عن ذكر الله فهذا من اكبر نعم الله تعالى على عبده اذا كان كذلك ولكن قل أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت