فهرس الكتاب

الصفحة 9952 من 16863

تجد ذا سلطان أو مال الا وهو مبطأ مثبط عن طاعة الله ومحبته متبع هواه فيما آتاه الله وفيه نكول حال الحرب والقتال في سبيل الله والامر بالمعروف والنهى عن المنكر فبهذه الخصال يكتسب المهانة والذم دنيا واخرى

وقد قال تعالى لنبيه واصحابه { ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون } فاخبر انهم هم الاعلون وهم مع ذلك لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا وقال تعالى { فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم } { إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة } وقال { ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما } فالشرف والمال لا يحمد مطلقا ولا يذم مطلقا بل يحمد منه ما أعان على طاعة الله وقد يكون ذلك واجبا وهو ما لابد منه في فعل الواجبات وقد يكون مستحبا وانما يحمد اذا كان بهذه النية ويذم ما استعين به على معصية الله أو صد عن الواجبات فهذا محرم

وينتقص منه ما شغل عن المستحبات واوقع في المكروهات والله اعلم كما جاء في الحديث ( من طلب هذا المال استغناء عن الناس واستعفافا عن المسالة وعودا على جاره الضعيف والارملة والمسكين لقى الله تعالى ووجهه كالقمر ليلة البدر ومن طلبه مرائيا مفاخرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت