فهرس الكتاب

الصفحة 9953 من 16863

مكاثرا لقى الله وهو عليه غضبان ) وقال ( التاجر الامين الصدوق مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ) وقال ( نعم المال الصالح للرجل الصالح )

واعلم أن الورع لا ينفع صاحبه فيكون له ثواب الا بفعل المامور به من الاخلاص اما في الورع بفعل المامور به فظاهر فان الله تعالى لا يقبل من العمل الا ما اريد به وجهه واما بترك المنهى عنه الذى يسميه بعض الناس ورعا فانه اذا ترك السيئات لغير وجه الله لم يثب عليها وان لم يعاقب عليها وان تركها لوجه الله اثيب عليها ولا يكون ذلك الا بما يقوم بقلبه من رجاء رحمة الله أو خشية عذابه ورجاء رحمته وخشية عذابه من الامور الوجودية المأمور بها فتبين ان الورع لا يكون عملا صالحا الا بفعل المأمور به من الرجاء والخشية والا فمجرد الترك العدمى لا ثواب فيه

واما الزهد الذى هو ضد الرغبة فانما يحمد حمدا مطلقا وتذم الرغبة لترك العمل للآخرة قال تعالى { من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار } وقال { من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب } وقال { من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت