فهرس الكتاب

الصفحة 9957 من 16863

فى الجهاد في سبيل الله وكذلك ما لم يكن ضارا في الدنيا مثل كثير من العبادات وما كان نافعا في الدنيا والاخرة فهو محمود ايضا فالاقسام سبعة

فما كان نافعا في الاخرة فهو محمود سواء ضر في الدنيا او نفع او لم ينفع ولم يضر وما كان ضارا في الاخرة فهو مذموم وان كان نافعا في الدنيا او ضارا او لا نافعا ولا ضارا

وبقى ثلاثة أقسام ما كان نافعا في الدنيا غير ضار في الاخرة وضارا في الدنيا غير نافع في الاخرة والنافع محمود والضار مذموم

والقسم الثالث فيه قولان قيل لا حمد فيه ولا ذم وقيل بل هو مذموم

فاكثر ذم الناس للدنيا ليس من جهة شغلها لهم عن الاخرة وانما هو من جهة ما يلحقهم من الضرر فيها وهى مذمومة من ذلك الوجه

واعلى وجوه الذم هو ما شغل عن الاخرة ولكن الانسان قد يعدد المصائب وينسى النعم فقد يذم امورا كثيرة لمضرة تلحقه ويكون فيها منافع كثيرة لا يذكرها وهذا الذم من نوع الهلع والجزع كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت