فهرس الكتاب

الصفحة 9976 من 16863

وعدم المانع فسائر ما يتوقف الحكم عليه يدخل فيها

وقد يعنى بالعله ما كان مقتضيا للحكم يعنى أن فيه معنى يقتضى الحكم ويطلبه وإن لم يكن موجبا فيمتنع تخلف الحكم عنه فهذه قد يقف حكمها على ثبوت شروط وانتفاء موانع فاذا تخصصت فكان تخلف الحكم عنها لفقدان شرط أو وجود مانع لم يقدح فيها وعلى هذا فينجبر النقص بالفرق وإن كان التخلف عنها لا لفوات شرط ولا وجود مانع كان ذلك دليلا على أنها ليست بعلة إذ هي بهذا التقدير علة تامة إذا قدر أنها جميعها بشروطها وعدم موانعها موجودة حكما والعلة التامة يمتنع تخلف الحكم عنها فتخلفه يدل على أنها ليست علة تامة والمقصود من التنظير ان سؤال النقض الوارد على العلة مبنى على تخصيص العلة وهو ثبوت الوصف بدون الحكم وسؤال عدم التأثير عكسه وهو ثبوت الحكم بدون الوصف وهو ينافى عكس العلة كما أن الأول ينافى طردها والعكس مبني على تعليل الحكم بعلتين

وجمهور الفقهاء من أصحابنا وغيرهم وان كانوا لا يشترطون الانعكاس في العلل الشرعية ويجوزون تعليل الحكم الواحد بعلتين فهم مع ذلك يقولون العلة تفسد بعدم التأثير لأن ثبوت الحكم بدون هذا الوصف يبين أن هذا الوصف ليس علة اذا لم يخلف هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت